ألبومات من صهرجت الصغرى
أهلا ومرحبا بكم فى منتدى ( ألبومات من صهرجت الصغرى ) سجل عضويتك بالمنتدى وأضف صور ماتريد من صهرجت .

(بشرط ألا تسىء لأحد) وتذكر أنك تصنع التاريخ والحضاره لصهرجت الصغرى ...
ألبومات من صهرجت الصغرى
أهلا ومرحبا بكم فى منتدى ( ألبومات من صهرجت الصغرى ) سجل عضويتك بالمنتدى وأضف صور ماتريد من صهرجت .

(بشرط ألا تسىء لأحد) وتذكر أنك تصنع التاريخ والحضاره لصهرجت الصغرى ...
ألبومات من صهرجت الصغرى
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

ألبومات من صهرجت الصغرى

ذكرياتنا فى صورنا.. وعظمائنا نخلدهم بيننا .....ومن كل نجد الماضى حاضرا بهم وبنا.
 
الرئيسيةالبوابةأحدث الصورالتسجيلدخول

 

 الانسان والموت ....

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin


المساهمات : 495
تاريخ التسجيل : 05/12/2012

الانسان والموت .... Empty
مُساهمةموضوع: الانسان والموت ....   الانسان والموت .... I_icon_minitimeالسبت ديسمبر 15, 2012 3:38 pm



[size=21][size=18]


** الحمدلله الواحد القهار , الكبير المتعال , الذي جعلنا للبلوى والأختبار , وأعدّ لنا الجنة والنار فعظم لذلك الخطر


وطال لذلك الحزن لمن عقل وادكر { أي تذكر }

حتى يعلم أين المصير وأين المستقر لأنه قد عصى الرب وخالف المولى , وأصبح وأمسى بين الغضب والرضا , لا يدري

أيهما قد حل ووقع له , فعظم لذلك غمّه , وطال لذلك حزنه , واشتد كربه حتى يعلم كيف عند الله حاله . فإلى الله

فارغب في التوفيق , وإياه فسل العفو عن الذنوب , وبه فاستعن في كل الأمور , فعجبت كيف تقرّ عينك ,

أو كيف يزايل الوجل والإشفاق قلبك , وقد عصيت ربك , واستوجبت بعصيانه غضبه وعقابه !!!!!!!!!!

والموت ____ لا محالة ___ نازل بك بكربه وغصصه ونزعه وسكراته , فكأنما قد نزل بك وشيكآ سريعآ .


** فتوهم
نفسك وقد صرعت للموت صرعة لا تقوم منها إلا إلى الحشر إلى ربك .


فتوهم
نفسك في نزع الموت وكربه وغصصه وسكراته , وغمه وقلقه , وقد بدأ الملك يجذب روحك من قدمك , فوجدت ألم

جذبه من أسفل قدميك , ثم تدارك { أي تلاحق وتتابع } الجذب , واستحثّ النزع , وجذبت

الروح من جميع بدنك , فنشطت من أسفلك متصاعدة إلى أعلاك حتى إذا بلغ منك الكرب منتهاه , وعمّت آلام الموت

جميع جسمك , وقلبك وجل { أي خائف } محزون مرتقب , منتظر للبشرى من الله عز وجل

بالغضب أو الرضا , وقد علمت أنه لا محيص { أي لا محيد ولا مهرب } لك دون أن تسمع إحدى

البشريين من الملك الموكّل بقبض روحك .** فبينا أنت في كربك وغمومك , وألم الموت بسكراته وشدة حزنك , لارتقابك

إحدى البشريين من ربك , إذا نظرت إلى صفحة وجه ملك الموت بأحسن الصورة أو بأقبحها ونظرت إليه مادّآ يده إلى

فيك ليخرج روحك من بدنك فذلّت نفسك لما عاينت ذلك وعاينت وجه ملك الموت وتعلق قلبك بماذا يفاجؤك من البشرى

منه .إذا سمعت صوته بنغمته أبشر - ياوليّ الله - برضا الله وثوابه ! أو أبشر ياعدوّ الله - بغضبه وعقابه ! فتستيقن

حينئذ بنجاحك وفوزك , ويستقر الأمر في قلبك فتطمئنّ إلى الله نفسك أو تستيقن بعطبك

{ أي الهلاك }

ويحل الإياس { أي اليأس } قلبك وينقطع من الله عز وجل رجاؤك وأملك فليزم حينئذ غاية

الهم والحزن أو الفرح والسرور قلبك حين انقضت من الدنيا مدّتك وانقطع منها أثرك وحملت إلى دار من سلف من الأمم

قبلك .

** فتوهم
نفسك حين استطار قلبك فرحآ وسرورآ , أو ملئ حزنآ وعبرة

{ العبرة : الدمع } وبفترة القبر وهول مطلعه وروعة

{ الروعة : الارتياع والفزع } الملكين وسؤالهما فيه عن إيمانك بربك فمثبت من الله جل ثناؤه

بالقول الثابت , أو متحيّر شاك مخذول .


** فتوهم
أصواتهما حين يناديانكِ لتجلسين لسؤالهما إياك ليوقفاك على مساء لتهما


توهمي
جلستك في ضيق لحدك وقد سقطت أكفانك على حقويك { الحقو : الخصر } والقطنة من عينيك

عند قدميك


** وتوهم
ذلك ثم شخوصك ببصرك إلى صورتهما وعظم أجسامهما فإن رأيتهما بحسن الصورة أيقن قلبك بالفوز والنجاة , وإن

رأيتهما بقبح الصورة أيقن قلبك بالهلاك والعطب .

فتوهم
أصواتهما وكلامهما بنغماتهما وسؤالهما , ثم هو تثبيت الله إياك إن ثبّتك أو تحييره إن خذلك

[size=21]فتوهم
جوابك باليقين أو بالتحييرأو بالتلديد وهو { التلفت والتحيير ببلادة } والشك


وتوهم
إقبالهما عليك – إن ثبتك الله عز وجل بالسرور وضربهما بأرجلهما جوانب قبرك بانفراج القبر عن النار بضعفك


وتوهم
وهي تتأجج بحريقها وإقبالهما عليك بالقول وأنت تنظر إلى ما صرف الله عنك فيزداد لذلك قلبك سرورآ وفرحآ وتوقن

بسلامتك من النار بضعفك


وتوهم
ضربهما بأرجلهما جوانب قبرك وانفراجه عن الجنة بزينتها ونعيمها وقولهما لك : ياعبد الله انظر إلى ما أعدّ الله لك

فهذا منزلك وهذا مصيرك


فتخيل
سرور قلبك وفرحك بما عاينت من نعيم الجنان وبهجة ملكها وعلمك أنك صائر إلى ما عاينت من نعيمها وحسن بهجتها .

** وإن تكن الأ خرى خلاف ذلك كله من الأنتهار { أي الزجر } لك ومن معاينتك الجنة وقولهما لك انظر إلى ما حرمك الله

عز وجل , ومعاينتك النار وقولهما لك : انظر إلى ما أعد الله لك فهذا منزلك ومصيرك . فأعظم بهذا خطرآ ! وأعظم به

عليك في الدنيا غمآ وحزنآ ! حتى تعلم أي الحالتين في القبر حالك ثم الفناء والبلاء بعد ذلك , حتى تنقطع الأوصال

{المفاصل }

فتفنى عظامك ويبلى بدنك , ولايبلى الحزن أو الفرح من روحك متوقعآ روحك

متطلعآ للقيام عند النشور إلى غضب الله عزوجل وعقابه , أو إلى رضا الله عز وجل وثوابه وأنت مع توقع ذلك

معروضة روحك على منزلك من الجنة أو مأواك من النار فيا حسرات روحك وغمومها ! وياغبطتها وسرورها ! حتى إذا

تكاملت عدّة { أي عددهم } الموتى وخلت من سكانها الأرض والسماء فصاروا خامدين بعد

حركاتهم فلا حس يسمع ولا شخص يرى وقد بقي الجبار الأعلى _ كما لم يزل أزليآ واحدآ منفردآ بعظمته وجلاله ثم لم

يفجأ روحك إلا بنداء المنادي لكل الخلائق معك للعرض على الله – عز وجل بالذل منك ومنهم
[/size]

فتوهم :

كيف وقوع الصوت في مسمعك وعقلك وتفهم بعقلك بأنك

تدعى إلى العرض على الملك الأعلى فطار فؤادك وشاب رأسك للنداء لأنها صيحة واحدة للعرض على ذي الجلال

والإكرام والعظمة والكبرياء .فبينا أنت فزع للصوت إذ سمعت بانفراج الأرض على رأسك فوثبت مغبرآ من قرنك

{ أي جانب الرأس }

إلى قدمك بغبار قبرك قائمآ على قدميك شاخصآ ببصرك نحو النداء وقد ثار الخلائق كلهم معك ثورة واحدة

وهم مغبّرون من غبار الأرض التي طال فيها بلاؤهم .


فتخيل : ثورتهم بالرعب والفزع منك ومنهم

وتوهم :

نفسك بعريك ومذ لتك وانفرادك بخوفك وأحزانك وغمومك وهمومك في زحمة الخلائق عراة حفاة صموت أجمعون بالذلة

والمسكنة والمخافة والرهبة فلا تسمع إلا همس أقدامهم والصوت لمدّة المنادي والخلائق مقبلون نحوه وأنت فيهم مقبل

نحو الصوت ساع ِِِِ بالخشوع والذلة حتى إذا وافيت الموقف ازدحمت الأمم كلها من الجن والإنس عراة حفاة قد نزع الملك

من ملوك الأرض ولزمتهم الذلة والصّغار فهم أذل أهل الجمع وأصغرهم خلقة وقدرآ بعد عتوهم

{ العتو أي: استكبارهم وتمردهم وتجبرهم } على عباد الله عزوجل في أرضه

ثم أقبلت الوحوش من البراري وذرا الجبال منكسة رؤوسها لذل يوم القيامة بعد توحشها وانفرادها من الخلائق ذليلة ليوم

النشور لغير بلية نابتها { أي مصيبة أصابتها } ولا خطيئة أصابتها


فتوهم :

إقبالها بذلها في اليوم العظيم ليوم العرض والنشور وأقبلت السباع بعد ضراوتها وشهامتها

منكسة رؤوسها ذليلة ليوم

القيامة حتى وقفت من وراء الخلائق بالذل والمسكنة والانكسار للملك الجبّار وأقبلت الشياطين بعد عتوّها وتمردها

خاشعة لذل العرض على الله سبحانه وتعالى , فسبحان الذي جمعهم بعد طول البلاء واختلاف خلقهم وطبائعهم وتوحش

بعضهم من بعض قد أذلّهم البعث وجمع بينهم النشور حتى إذا تكاملت عدّة أهل الأرض من إنسها وجنّها وشياطينها ,

ووحوشها وسباعها وأنعامها وهوامها { والهامة :هي كل ذي سمّ يقتل والمقصود هنا الحشرات } واستووا جميعآ في

موقف العرض والحساب تناثرت نجوم السماء من فوقهم وطمست الشمس والقمر وأظلمت الأرض بخمود سراجها وإطفاء

نورها فبينا أنت والخلائق على ذلك إذ صارت السماء الدنيا من فوقهم فدارت بعظمها { أي بكبرها } من فوق رؤوسهم

وذلك بعينك تنظر إلى هول ذلك ثم انشقت بغلظها خمس مئة عام فياهول صوت انشقاقها في سمعك ! ثم تمزقت

وانفطرت بعظيم هول يوم القيامة والملائكة قيام على أرجائها وهي حافات ما يتشقق { أي الملائكة تحفه وتحيط به }

ويتفطر فما ظنك بهول تنشق فيه السماء بعظمها فأذابها ربها حتى صارت كالفضة المذابة تخالطها صفرة لفزع يوم

القيامة .: كما قال الجليل الكبير (( فكانت وردة كالدهان )) الرحمن : 37//

و قوله تعالى : (( ويوم تكون السّمآء كالمهل * وتكون الجبال كالعهن )) المعارج // 8 – 9

فبينا ملائكة السماء الدنيا على حافتها إذا انحدروا محشورين إلى الأرض للعرض والحساب وانحدروا من حافتيها بعظم

أجسامهم وأخطارهم وعلوّ أصواتهم بتقديس الملك الأعلى الذي أنزلهم محشورين إلى الأرض بالذلة والمسكنة للعرض

عليه والسؤال بين يديه .

فتوهم :

تحدرهم من السحاب بعظيم أخطارهم وكبير أجسامهم وهو أصواتهم وشدة فرقهم { أي خوفهم } منكسين لذل العرض

على الله عزوجل فيا فزعك وقد فزع الخلائق مخافة أن يكونوا أمروا بهم ومسألتهم إياهم : أفيكم ربنا ؟ ففزع

الملائكة من سؤالهم إجلالآ لمليكهم أن يكون فيهم فنادوا بأصواتهم تنزيهآ لما توهمه أهل الأرض :

سبحان ربنا ليس هو بيننا ولكنه آت من بعد حتى أخذوا مصافّهم محدقين بالخلائق منكسين رؤوسهم لذل يومهم .

وتوهم :

وقد تسربلوا بأجنحتهم ونكسوا رؤوسهم في عظم خلقهم بالذل والمسكنة والخشوع لربهم , ثم كل شيء على

ذلك وكذلك إلى السماء السابعة كل أهل سماء مضعفين بالعدد وعظم الأجسام وكل أهل سماء محدّقين بالخلائق صفآ

واحدآ .حتى إذا وافى الموقف أهل السماوات السبع والأرضين السبع كسيت الشمس حرّ عشر سنين وأدنيت من رؤوس

الخلائق قاب قوسين ولا ظل لأحد إلا ظل عرش ربّ العالمين فمن بين مستظل بظل العرش وبين مضحو

{ أي بروز الشمس } بحرّها قد صهرته واشتد كربه وقلقه من وهجها ثم ازدحمت الأمم وتدافعت فدفع بعضها بعضآ

وتضايقت فاختلفت الأقدام وانقطعت الأعناق من العطش واجتمع حرّ الشمس ووهج أنفاس الخلائق وتزاحم أجسامهم

ففاض العرق منهم سائلآ حتى استنقع على وجه الأرض ثم على الأبدان على قدر مراتبهم ومنازلهم عند الله عزّ وجلّ

بالسعادة والشقاء حتى إذا بلغ من شحمة أذنيه ومنهم من كاد أن يغيب في عرقه ومن قد توسط العرق من دون ذلك

منه , عن عمير بن سعيد قال : جلست إلى ابن عمرو بن العاص , وأبي سعيد الخدري :وذلك يوم الجمعة فقال : أحدهما

لصاحبه : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : {{ أين يبلغ العرق من ابن آدم يوم القيامة ؟ فقال أحدهم :

شحمة أذنيه , وقال الآخر : يلجمه , فقال ابن عمر : هكذا وخط من فيه إلى شحمة أذنيه , فقال ما أرى ذلك إلا سواء }} رواه مسلم

وعن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم { إن الرجل ---- وقال علي مرة : إن الكافر – ليقوم يوم القيامة

في بحر رشحه إلى أنصاف أذنيه من طول القيام } متفق عليه

وقد سمعت لحسن البصري أنه قال: فما ظنك بأقوام قاموا لله عزّ وجلّ على أقدامهم مقدار خمسين ألف سنة لقوله

تعالى : { تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة } المعارج

لم يأكلوا فيها أكلة , ولم يشربوا فيها شربة , حتى انقطعت أعناقهم من العطش واحترقت أجوافهم من الجوع انصرف

بهم إلى النار { فسقوا من عين آنية } قال تعالى : { تسقى من عين آنية }

(( الغاشية آنية أي بلغت النهاية من حرها ))

قد آن حرها واشتد نفحها فلما بلغ المجهود منهم مالا طاقة لهم به كلم بعضهم بعضآ في طلب من يكرم على مولاه لهم

في الراحة والشفاعة من مقامهم هذا ففزعوا إلى آدم ونوح ومن بعده إبراهيم وموسى وعيس كلهم يقولون : إن ربي

قد غضب اليوم غضبآ لم يغضب قبله مثله فكلهم يذكر شدة غضب ربه عزوجلّ وينادي بالشغل بنفسه فيقول : نفسي نفسي
فتوهم :

أصوات الخلائق وهم ينادون بأجمعهم منفرد كل واحد منهم بنفسه ينادي : نفسي نفسي تصور عظم كرامة الأنبياء على

الله عزوجل وقدر منازلهم عنده ومن هذا كله وهم خائفون ويقولون نفسي نفسي شفقآ من شدة غضب ربه فأين أنت

منهم في إشفاقك في ذلك اليوم واشتغالك بحزنك وبخوفك ؟؟؟؟

حتى يأيسوا الخلائق لما رأوا من اشتغالهم بنفسهم أتوا النبي محمد صلى الله عليه وسلم فسألوه الشفاعة إلى ربهم

فأجابهم إليها ثم خرّ لربه عزوجلّ ساجدآ ثم فتح عليه من محامده والثناء عليه لما هو أهله وذلك كله بسمعك واسماع

الخلائق حتى أجابه ربه عز وجلّ إلى تعجيل عرضهم والنظر في أمورهم فبينما أنت مع الخلائق في هول القيامة وشدة

كربها منتظرآ متوقعآ لفصل القضاء والحلول في دار النعيم أو الحزن .

إذ سطع نور العرش وأشرقت الأرض بنور ربها قال الله تعالى :

{{ وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب وجيئ بالنبيين والشهداء وقضى بينهم بالحق وهم لا يظلمون }} الزمر/ 69

وأيقن قلبك بالجبار وقد أتى لعرضك عليه حتى كأنه لا يعرض عليه أحد سواك ولا ينظر إلا في أمرك ويدعى الرجل

يوم القيامة إلى الحساب فيقال : يافلان بن فلان هلمّ إلى الحساب حتى يقول: مايراد أحد غيري مما يحضر به الحساب

ثم نادى يا جبريل ائتني بالنار

فتوهم :

وقد أتى جبريل فقال لها يا جهنم أجيبي



فتوهم :

اضطرابها وارتعادها



** وتفكر باضطرابها وارتعادها وفارت وثارت ونظرت إلى الخلائق من بعد مكانها وزفرت نحوهم

قال تعالى :

{ إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظآ وزفيرآ }

وجذبت خزانها { خزانها هم الملائكة الموكلون بتعذيب أهلها }

متوثبة على الخلائق غضبآ لغضب ربها على من خالف أوامره وعصاه ففر الخلائق هربآ من زفيرها ولّوا مدبرين

وتساقطوا على ركبهم جثاة حول جهنم فأرسلوا الدموع من أعينهم

وينادي الظالمون بالويل و الثبور قال تعالى :

{ وإذا ألقوا منها مكانآ ضيقآ مقرنين دعوا هنالك ثبورآ * لاتدعوا اليوم ثبورآ واحدآ وادعوا ثبورآ كثيرآ } الفرقان

{ والثبور أي الهلاك } وينادي كلّ الخلائق وجميع العوام نفسي نفسي !

وانتصفت { أي انشقت نصفين }

عند ذلك قلوب الظالمين فبلغت لدى الحناجر كاظمين , فكظموا عليها وقد غصت في حلوقهم وطارت الألباب .

فأقبل الله عز وجلّ على رسله وهم أكرم الخلائق عليه لأنهم الدعاة إلى الله عز وجل والحجة على عباده وهم أقرب

الخلائق إلى الله عز وجلّ في الموقف فيسألهم عما أرسلهم به إلى عباده وماذا ردّوا عليهم من الجواب فقال لهم : { يوم

يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم } فيفزعون فيقولون

{ لا علم لنا إنك أنت علاّ م الغيوب } / المائدة

من عظم هول السؤال حيث يسألون طاشت عقولهم فلم يدروا أي شيء أجيبوا في الدنيا , فهم صادقون حتى تجلى

عنهم بعد فعرفوا ما أجيبوا , قال : سمعت عبدالله بن عمر يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

{ من أحبّ أن ينظر إلى يوم القيامة فليقرأ : ( إذا الشمس كورت ) } / التكوير

فبينما أنت في ذلك إذا ارتفعت عنق من النار فنطقت بلسان فصيح بمن وكّلت بأخذهم من الخلائق من غير حساب

يعني الكفار والمشركين والملحد ين

ثم اقبل ذلك العنق فيلتقطهم لقط الطير الحبّ ثم انطوت عليهم فألقتهم في النار فابتلعتهم ثم خنست بهم في جهنم
{ أي غابت بهم في جهنم }

ثم ينادي مناد : سيعلم أهل الجمع من أولى بالكرم ليقم الحماد ون لله على كل حال فيقومون ثم يفعل ذلك بأهل قيام

الليل ثم بمن لم تشغله تجارة الدنيا ولا بيعها عن ذكر مولاه ثم تطايرت الصحف عن الأيمان والشمائل ونصبت الموازين

تخيل الميزان منصوبآ بعظمته والكتب تتطاير وقلبك واجف خائف

فيوكل به الملك فإن ثقل الميزان نادى الملك بصوت يسمع الخلائق سعد فلان بن فلان سعادة لا يشقى بعدها أبدآ ,

وإن خف ميزانه فينادي الملك بصوت يسمع كل الخلائق :شقيّ فلان بن فلان شقاوة لايسعد بعدها أبدآ وهؤلاء أهل النار

فتقوم على قدميك وتعاينك الملائكة وأنت فزعآ مرعوبآ فأهوت إليك الملائكة بأيديها فقبضت عليك بعنفها ثم جذبتك

إلى ربك عز وجل كما تجذب الدواب المنقادة تتخطى بك الصفوف محثوثآ إلى العرض على الله عز وجل

والوقوف بين يديه وقد رفع الخلائق إليك أبصارهم وأنت مجذوب إلى ربك عز وجل حتى انتهى بك إلى عرش الرحمن

فقذفوا بك من أيديهم , وناداك الله عز وجل بعظيم كلامه , ادن مني يا ابن آدم فغيبك في نوره فوقفت بين يدي ّ رب

عظيم جليل كبير كريم بقلب خافق محزون , وجل مرعوب , خاشع ذليل , وجوارح مرتعدة مضطربة

كالحمل الصغير حين تلده أمه ترتعد بيدك صحيفة محبرة لا تغادر بلية كسبتها ولا مخبأة أسررتها فقرأت مافيها بلسان

كليل ضعيف وحجة باطلة وقلب منكسر فكم لك من حض وخجل وجبن من المولى الذي لم يزل إليك محسنآ وعليك ساترآ

فبأي لسان تجيبه حين يسألك عن قبيح فعلك وعظيم جرمك حسرات قلبك وتأسفك على مافرطت في طاعة الله ربك

وإذا كرر عليك السؤال بذكر كل بلية ونشر كل مخبأة فأجهدك الكرب وبلغ منك الحياء منتهاه , لأنه الملك الأعلى فلا

حياء يكون أعظم من الحياء منه لأنه الباقي الأول والآخر لأنه المحسن المتعطف المتحنن الكريم الجواد , فيقول لك يا

عبدي أما أجللتني ؟؟؟؟ أما استحييت مني ؟؟؟؟ أستخففت بنظري إليك , ألم أحسن إليك , ألم أنعم عليك , ماغرك

مني , شبابك فيم أبليته , وعمرك فيم أفنيته , ومالك من أين أكتسبته وفيم أنفقته ؟ وعملك ماذا عملت فيه

قال : سمعت عدي بن حاتم قال : شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث له :

{
ليقفنّ أحدكم بين يدي الله تبارك وتعالى, ليس بينه وبينه حجاب يحجبه , ولا
بينه وبينه ترجمان يترجم عنه , فيقول : ألم أنعم عليك ؟ ألم أوتك مالآ ؟
فيقول : بلى , فيقول : ألم أرسل إليك رسولآ ؟ فيقول : بلى , ثم ينظر عن
يمينه فلا يرى إلا النار , ثم ينظر عن شماله فلا يرى إلا النار , فليتق
أحدكم النار ولو بشق تمرة , فإن لم يجد فبكلمة طيبة } رواه البخاري

فإذا تبالغ فيك الجهد من الغم والحزن والحياء بدا لك منه أحد الأمرين : الغضب , أو الرضا عنك والحب لك فإما يقول

[size=25]ياعبدي أنا سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم


فقد غفرت لك كبير جرمك وكثير سيئاتك وتقبلّت منك يسير إحسانك فسيطير بالسرور والفرح ويشرق لذلك وجهك

وابيض لونك وزادك من نوره برضاه عليك فأي سرور أعظم من هذا السرور وأي فرح أعظم من فرحة برضا الله عز

وجل عليك فحينها يأمن خوفك ويسكن حذرك ويتحقق رجاؤك بخلود الأبد وأيقنت بفوزك ونعيمك أبدآ

لا يفنى ولا يبيد بغير تنقيص

فأصبح وجهك كأنه القمر ليلة البدر ثم تخرج على الخلائق بوجه محبور متلألأ بنور الله عز وجل تتخطاهم وكتابك بيمينك

أخذ بعضديك , و ملك ينادي على رؤوس الخلائق هذ1 فلان بن فلان سعد سعادة لا يشقى بعدها
[/size]



[center]و ملك ينادي على رؤوس الخلائق هذ1 فلان بن فلان سعد سعادة لا يشقى بعدها
فتقول حينها { هاؤم اقرؤا كتابية * إني ظننت أني ملاق حسابية } / الحاقة

وأما الأخر فإما أن يقول عبدي أنا غضبان عليك فعليك لعنتي فلن أغفر لك عظيم
ما أتيت ولن أتقبل منك ماعملت وذلك لذنوبك العظيمة يسألك عنها أتذكرها
فتقول : نعم وعزتك , فيقول لا تذهب بها مني , فينادي الزبانية , فيقول{ خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه }

تخيل نفسك ذ ليلآ وهم يتخطون بك الخلائق بسواد وجهك وكتابك في شمالك
وتنادي بالويل والثبور والملك ينادي : هذا فلان بن فلان , شقي شقاء لا يسعد
بعده أبدآ !!!!!!
وذلك لتصنعك لطاعته عند عباده بطلب المنزلة عندهم وبسقوط المنزلة و الجاه عند رب العباد
ففضحك عند من آثرته عليه في المعاملة




[size=25]
إليك منظر الصراط وأهواله:


وتخيلي معي هول ذلك الجسر بدقته وزلله وعظيم خطره

حين رفعت طرفك فنظرت إليه مضروبآ على جهنم بدقته وانزلاقه

وقد علمت أنت راكب فوقه لا محالة وتنظر إلى سواد جهنم من تحته وتسمع قصيف
وتكسر أمواجها والصياح والصخب وثورانها من أسفلها والملائكة تنادي : ربنا
من تريد أن تعبره
على الصراط وتنادي : ربنا ربنا ! سلّم سلّم
فلم تشعر إلا وقد رفعت الأرض من تحتك وتحت الخلائق ثم بدلت بأرض من فضة فإذا الخلائق
منثورون على أرض من فضة بيضاء , وإذ قيل للخلق ومن معك : اركبوا الجسر
ورفعت أحد قدميك لتركبه فوجدت بباطن قدميك حدته ودقته ففزعت وثنيت الأخرى
فاستويت عليه راكبآ وقد أثقلتك أوزارك وأنت حاملها على ظهرك وقد نظرت إلى
الزالين والزالات من بين يديك ومن خلفك وقد تنكست هاماتهم وارتفعت على
الصراط أرجلهم وأخذت الملائكة بلحي الرجال وذوائب النساء من الموحدين {
والذوائب : وهو الشعر مقدم الرأس }

تعليق بسيط :



يمكن تقولون كيف موحدين ويجرون ويذلون هكذا للإيضاح من هؤلاءالموحدون من
الرجال والنساء فقط اسم إنه مسلم , فلم يطيعوا أوامر الله عز وجل ورسوله
ولم يبتعدوا عن ما نهوا عنه ولم يحرمواأنفسهم عن ملذات الدنيا لوجه الله كي
يعوضها الله لهم في الجنان , وللأسف مسلمون شربوا الخمور , وتعاملوا
بالربا , لا يقيمون الصلاة , ولا يؤتون الزكاة , ولايصومون رمضان , ولا
يحجون لبيت الله وهم باستطاعتهم الحج , أما من لا يستطيع فلا بأس عليه لإن
الله أمرنا وقال لنا من استطاع إليه سبيلآ و لا يكلف الله نفسآ إلا وسعها
سبحانه رحيم بعباده ولكن الناس لم يعملوا لله حرمة
ولم يأمروا بالمعروف ولم ينهوا عن المنكر , وينظرون إلى المحرمات , ويسمعون
المحرمات , ويتكلمون بالمحرمات , ويأكلون المحرمات , ويشربون المحرمات ,
ويذهبون إلى الأماكن المحرمة , ولا يطيعون أوامر الرسول صلى الله عليه وسلم
,ولا يتلون كتاب الله , بالله عليكم أي رجل وإمرأة مسلمين هؤلاء لقد
تلذذوا بالدنيا وهذه جنتهم الزائفة لم يستحوا من الله وهو ينظر إليهم وهم
يقومون بالمحرمات ومنهم أيضآ الذين لايحافظون على شرفهم وعفة نسائهم
وبناتهم
ويتركونهن متبرجات سافرات عاريات بلباسهن , اهكذا الإسلام يا عباد الله
؟؟؟؟ أهذا ما أمرنا به الله ووصانا به الرسول صلى الله عليه وسلم وهو الذي
لقيّ من أهل القريش أشد العذاب والأذى ليصل إلينا الدين كاملآ أهكذا نرضي
رسولنا بالمخالفة ما رأيكم ! فداء أبي وأمي ونفسي يا رسول الله كم عانيت من
هؤلاء الضغاة لأجلنا نحن , وأسأل الله أن يثبت قلوبنا على إقامة سنتك وما
امرتنا به ونبتعد عن ما نهيتناعنه


من كان فيه هذه الخصال فليستعد لغضب الله وسخطه أسألوا أنفسكم هل
باستطاعتكم تحمل غضبه وسخطه وعذابه بنار جهنم وهي النار نفسها ستنتقم منكم
وتغضب عليكم لغضب خالقها

نصيحتي لكم جميعآ سارعوا إلى مغفرة إلى الله من كانت لا تحافظ على الصلوات
فبادري فباب التوبة مفتوح إن كنت هجرت القرآن فاستعد وجددي نيتك إن لم
تكوني قد تحجبتي تحجبي قبل فوات الآوان واتقي وجهك وشعرك من لهيب النار لا
تقولي يوجد عوائق لايوجد أي عائق إجعلي نيتك خالصة لوجه الله وانظري كيف
الله سيساعدك على أي أمر تريدين القيام به من العبادات والطاعات لا تغتروا
بهذه الدنيا فإنها زائلة لا محالة وهذا من الشيطان وهو الذي سيتبرأ منكم
جميعآ يوم القيامة أغلبوه ولا تجعلوه يغلبكم ولا تهملوا أي عبادة من
العبادات, لعل الله أن يرحمنا ويدخلنا جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين
فيها أبدآ رضي الله عنهم ورضوا عنه هذه الدار البقاء والخلود أعملوا في
الدنيا لتكون الآخرة راحة لكم

وإليكم ما سيحصل لهؤلاء من العذاب والهوان :

فعند مرورك من على الصراط ولم تشعر إلا وقد زلت قدمك من على الصراط فتنكست هامتك
فلم تشعر إلا والكلاليب تدخل في جلدك ولحمك فجذبت به وبادرت إليك النار
ثائرة غضبانة لغضب مولاها وأنت تهوي من الجسر حين وجدت مس نفحها وتنادي
ويلي ويلي !
وقد غلب على قلبك التأسف والندم ألا كنت أرضيت الله عزّ وجلّ فرضي عنك
وأقلعت عما يكره قبل أن تموت , وحتى إذ صرت في جوفها التحمت عليك بحريقها
فتورمت في أول ألقيت فيها
ونادى الله عز ّ وجل ّ النار وأنت مكبوب على وجهك تنادي بالويل والثبور فناداها قوله تعالى :
{ هل امتلأت } وتقول هي :
{ هل من مزيد } / سورة ق / الآية 30 /
لم تلبث أن تقطّر بدنك وتساقط لحمك وبقيت عظامك ثم أطلقت النار على ما في جوفك فأكلت ما فيه

فتخيل :

كبدك والنار تداخل فيها وأنت تنادي فلا ترحم , وتبكي ولا تعطى إلا الندم

وتتمنى أن تعود حتى تعمل صالحآ فيقول الله عزّ وجلّ :

{ قال اخسئوا فيها ولا تكلمون }
/ المؤمنون / 108
وقد طال فيها مكثك , وألح العذاب فبلغت غاية الكرب واشتد بك العطش فتذكرت
الشراب الذي في الدنيا ففزعت إلى الجحيم لتأخذ من الخازن الموكل بعذابك
لتشرب فتناولت الإناء من يده فلما أخذته نشّت كفك من تحته وتفسخت لحرارته
وهيج حريقه , ثم قربته إلى فيك فشوى وجهك , ثم تجرعته فسلخ حلقك , ثم وصل
إلى جوفك فقطع أمعاءك , فناديت بالويل والثبور , وتذكرت شراب الدنيا وبرده
ولذ ته ثم بادرت إلى حياض الحميم لتبرد بها كما تعود في الدنيا الإ غتسال
والإ نغماس في الماء إذا اشتد عليك الحر , فلما اغتمست في الحميم تسلخ من
قرنك إلى قدمك , فبادرت إلى النار رجاء أن تكون هي أهون عليك , ثم اشتد
عليك حريق النار , فرجعت إلى الحميم : وأنت تطوف
{ بينها و بين حميم آن ِ }
{ وحميم آن : أي ماء حارّ تناهى حرّه }
وهو الذي قد انتهى حره
[/size]




[/size][/size][/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
https://asda.gid3an.com
 
الانسان والموت ....
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
ألبومات من صهرجت الصغرى  :: منتدى اسلاميات-
انتقل الى: